محمد الريشهري

266

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ثمّ ضربه فقتله . ومضى في تلك الخيل حتى كسر الأصنام ، وعاد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو محاصر لأهل الطائف ، فلمّا رآه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كبّر للفتح ، وأخذ بيده فخلا به ، وناجاه طويلا ( 1 ) . 12 / 2 البعث لتأدية خسارات بني جذيمة وجّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد فتح مكّة خالد بن الوليد على رأس كتيبة لدعوة قبيلة جذيمة بن عامر . وكان خالد يُكنّ حقداً قديماً لهذه القبيلة ، فقتل نفراً منهم ظلماً وعدواناً ، ومنوا بخسائر . فتبرّأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من هذه الجريمة الشنعاء ، وأمر عليّاً ( عليه السلام ) أن يذهب إليهم ، ويعوّضهم عمّا تكبّدوه من خسائر ، ويديهم بنحو دقيق . فأدّى ( عليه السلام ) المهمّة مراعياً غاية الدقّة في تنفيذها ، وحين رجع أثنى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على عمله ، وأكّد ، بكلمات ثمينة رفيعة ، منزلته العليّة ودوره الكبير في هداية الأُمّة وتوجيه المسلمين في المستقبل ( 2 ) . 241 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالد بن الوليد - حين افتتح مكّة - داعياً ، ولم يبعثه مقاتلاً ، ومعه قبائل من العرب ؛ سليم بن حصور ، ومدلج بن مرّة ، فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة . فلمّا رآه القوم أخذوا السلاح ، فقال خالد : ضعوا السلاح ، فإنّ الناس قد أسلموا . . . فلمّا وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك ، فكتّفوا ، ثمّ عرضهم على السيف ، فقتل من قتل

--> ( 1 ) الإرشاد : 1 / 152 ، إعلام الورى : 1 / 234 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 144 نحوه . ( 2 ) الأمالي للصدوق : 237 / 252 ، الخصال : 562 ، بحار الأنوار : 21 / 142 / 5 ؛ تاريخ الطبري : 3 / 67 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 71 .